الخيار في البيع

الخيار في البيع من محاسن الشريعة الإسلامية، إذا أن بعض صور البيع تقع بغته من غير تفكير ولا تقدير للقيمة أو السلعة، فيحتاج المتبايعين أو أحدهما إلى أن يطلب لنفسه فسحة في أمره للإمضاء أو الفسخ، والخيار يثبت في البيع والصلح والإجارة وغيرها من العقود التي يقصد منها المال.

 

وقد عرف الفقهاء الخيار في البيع بأنه: هو الأخذ بخير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ سواء كان للبائع أو المشتري.

بمعنى إعطاء فرصة للمتعاقدين للتفكير والنظر في الإمضاء أو فسخ العقد.

 

حكمه ودليل مشروعيته: الخيار مستحب لقوله صلى الله عليه وسلم:( البيعان بالخيار مالم يتفرقا أو يخير أحدهما الآخر) صحيح البخاري.

 

وأقسام الخيار كثيره وأشهرها سبعة:

أولاً: خيار المجلس: هو المكان الذي يجري فيه التبايع فيكون لكل واحد من المتبايعين الخيار مالم يتفرقا.

ثانياً: خيار الشرط: أن يشترط المتبايعين أو أحدهما الخيار الى مدة معلومة، لإمضاء العقد أو فسخه، فإن انتهت المدة المحدد ولم يُفسخ صار لازماً.

ثالثاً: خيار الغبن: هو النقص أو الغلبة التي تخرج عن العادة لأحد المتبايعين في المبيع.

رابعاً: خيار التدليس: أن يظهر البائع المبيع في صورة مرغوبه في غير حقيقته.

خامساً: خيار العيب: والعيب كل ما ينقص قيمة المبيع.

سادساً: خيار الاختلاف في الثمن: أن يخبر البائع المشتري ثمن المبيع بخلاف الواقع.

سابعاً: خيار اختلاف المتبايعين: اختلاف المتبايعين في قدر الثمن أو عين المبيع.

 

أنواع العيوب في البيع:

1) العيوب المؤثرة في ذات المبيع:هي العيوب التي تمنع من المنافع الموجود في السلعة كسيارة بها عطل، ولا يخبر البائع المشتري بوجود العيب، فالمشتري له الحق في إبطال البيع، ورد السلعة، وأخذ الثمن، لأنه عيب يمنع من الانتفاع بالمبيع.

2) العيوب المؤثرة في كمال المبيع: هي الأوصاف التي تزيد من قيمة السلعة وجمالها وتأثر على قيمتها كأن يشترط المشتري سيارة بلون معين ،فإن لم يلتزم البائع بالوصف المطلوب فالمشتري بالخيار في إمضاء البيع، أو فسخه ورد السلعة، وأخذ الثمن.

 

حكم تلف المبيع في مدة الخيار:

إذا تلف المبيع في مدة الخيار فإن كان التلف قبل القبض انفسخ البيع، وضمنه البائع، وإن أتلفه المشتري كان من ضمانه، وإن تلف المبيع بعد القبض في مدة الخيار فهو من ضمان المشتري

 

طرق إسقاط الخيار:

1- الإسقاط الصريح: وهو أن يقول أحدهما: أسقطت الخيار أو أبطلته فهنا يلزم البيع.

2- الإسقاط دلالة: وهو أن يوجد ممن له الخيار تصرف يدل على إجازة البيع وإثبات الملك. كأن يسكن المشتري الدار المبيعة.

3- إسقاط الخيار بطريق الضرورة:

♦ مضي مدة الخيار المتفق عليها، ولم يفسخ أحدهما العقد.

♦ هلاك المبيع في مدة الخيار قبل القبض يُبطل البيع، ويسقط الخيار.

♦ إذا أصاب من له الخيار جنون أو إغماء أو مما يزال به العقل.

 

 

المصادر (موسوعة الفقه الإسلامي- المطلع على دقائق زاد المستقنع- الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة – الشرح الممتع على زاد المستقنع)