الحوكمة

 

مفهوم الحوكمة اصطلاحاً

إنّ الحوكمة هي مجموعة من القواعد والقوانين والمعايير والإجراءات التي تجري بموجبها إدارة المنظمات، والرقابة الفاعلة عليها، ويقع على عاتقها مسؤولية تنظيم العلاقة بين الأطراف الفاعلة في المؤسسة، وأصحاب المصالح، وتساعد القائمين تحديد توجه وأداء المنظمة، ويمكن من خلالها حماية المصالح والاستثمارات المالية للمساهمين، وكذلك تعظيم أرباح المنظمة وقيمتها السوقية على المدى البعيد، وتنظيم العلاقة بين الإدارة العُليا التي تشمل (الأدارة التنفيذية ومجلس الإدارة) وبين حملة الأسهم وأصحاب المصالح المرتبطين بالمنظمة.

تعتبر الحوكمة نتيجة نهائية لعمليات متعددة الأوجه وطويلة الأمد يجب التخطيط لها جيداً وتنفيذها بعناية، وأن يكون هناك إيمان لدى القائمين على المؤسسة بالأثر الإيجابي لتطبيق هذه المبادئ في المنظمة، بحيث تشمل هيكل وعناصر وعمليات يتم ربطها وترتيبها كأساسات للإدارة الجيدة الرشيدة، ويتم من خلالها الاستغلال الأفضل للموارد الموجودة، وإدارتها بصورة سليمة، وفق معايير معينة، مثل الكفاءة، الفاعلية، والاستدامة، والأثر.

أسباب ظهور حوكمة الشركات

1- مطالبة مؤسسات التمويل العالمية بمستوى معين من حوكمة الشركات في حالة طلب الاستثمار منها.

2- حدوث بعض حالات إفلاس الشركات والتعثر المالي بسبب سوء الإدارة ، دفع المستثمرين للضغط على المشرعين لاتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية مصالحهم.

3- وضع معايير تحمي سلامة أوضاع الشركات التي تمت خصخصتها.

4- الاهتمام بحقوق أصحاب المصالح في سلوكيات ممارسة الإدارة في الشركات.

5- مشكلة انفصال الملكية عن الإدارة وظهور نظرية الوكالة.

6- حماية حقوق صغار المساهمين والأطراف الأخرى ذات الصلة بالشركة.

7- عدم تحديد مسؤولية مجلس الإدارة ومهام إدارة الشركة تجاه أصحاب المصالح والمساهمين.

8- مساءلة عناصر إدارة الشركة عند ارتكاب المخالفات.

9- استقلالية لجان المراجعة بكامل أعضائها ، وتعزيز استقلالية المراجع الخارجي.

10- تأثير بعض الدراسات التي قدمت في مجال حوكمة الشركات في بريطانيا وأمريكا.

  *******الحوكمة *******

نسبة لظهور قضايا الفساد والغش في القوائم المالية التي لازمت الشركات الكبرى وقد صاحب ذلك انهيارات مالية كبيرة أدت إلى ظهور مفهوم حوكمة الشركات بشكل كبير مما ساهم في محاربة الفشل المالي والإداري والاقتصادي في الوحدات الاقتصادية .

أولاً :-  لنتعرف على مفهوم حوكمة الشركات

وهو يقصد بها مجموعة من الآليات والإجراءات والقوانين والنظم والقرارات التي تتضمن كل من الانضباط ، والشفافية ، والعدالة ، و تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز في الأداء عن طريق تفعيل تصرفات إدارة الوحدة الاقتصادية

كما عرفت ايضا بانها مجموعة من القوانين والقواعد والمعايير التي تحدد العلاقة بين إدارة الشركة من ناحية ، وحملة الأسهم وأصحاب المصالح أو الأطراف المرتبطة بالشركة مثل “حملة السندات ، العمال ، الدائنين ، المواطنين من ناحية أخرى

عرفت حوكمة الشركات ايضا بانها مجموعة من المبادئ والقواعد التي ترشد وتحد من سلطة طرف آخر ، أي أن مجال الحوكمة الرئيسي هو رقابة أفعال وقرارات المديرين المؤثرة على مصالح الملاك والمقرضين ، وذلك بغرض التوصل إلى توازن المصالح بين الملاك والإدارة” (على وآخرون،2011: 188).

مما سبق نلاحظ أن التعريف الشامل لمفهوم حوكمة الشركات هو تطبيق نظام يشمل مجموعة من الانظمة والضوابط والإجراءات، بهدف تحقيق الإنضباط والشفافية والعدالة وصولاً إلى الحكم الرشيد بالمنشأة .

وفي المجمل يمكن القول ان حوكمة الشركات تعني بإيجاد وتنظيم التطبيقات والممارسات السليمة للقائمين على ادارة الشركة بما يحافظ على حقوق حملة الاسهم وحملة السندات والعاملين بالشركة وأصحاب المصالح وغيرهم، وان الاطراف الرئيسية في عملية الحوكمة هم المساهمون ومجلس الادارة والادارة التنفيذية.

ثانياً  :- في الوقت الذي يقوم فيه الخبراء الاقتصاديون والسياسيون بإعطاء تفسيرات مفصّلة عن أسباب الأزمة المالية خلال العقود الماضية، تكتسب الحوكمة أهمية أكبر من أي وقت آخر

 و يمكن اظهار أهمية حوكمة الشركات من خلال الجوانب الآتية

1- الجانب الاقتصادي:

فهي تساعد على:-

1- إعادة الثقة في أعمال الشركة وفي الاقتصاد الذي يولدها، فهي تهيئ الجو لنمو وتعدد الشركات المساهمة والحد من هروب رؤوس الاموال من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتحقيق التنمية المستدامة لذا فهي تعزز القدرة التنافسية للقطاع الخاص.

2- زيادة الاصلاحات الاقتصادية العالمية من خـلال العمل والجهـد المنظـم لتحقيـق الـنمو عن طريق تطبيـق الحوكمة في القطاعين العـام والخــاص.

3- وضع أسس مبادئ السوق الحرة في الاقتصاديات المغلقة مما يولد جيلا جديدا من أصحاب المشاريع والمستثمرين في جميع انحاء العالم.

4-  زيادة فرص التمويل وانخفاض تكلفة الاستثمار واستقرار سوق المال وانخفاض درجة المخاطر ، كذلك تحسن الحوكمة من جودة الانتاج السلعي او الخدمي ومن ثم زيادة قدرتها التنافسية وتحقيق التكامل في الأسواق العالمية.

5- تقوي ثقة الجمهور في صحة عمليات الخصخصة عند توجه الدولة إلى إعداد مؤسسات القطاع العام للخصخصة

2- الجانب المحاسبي والرقابي:  

أ- تظهر أهمية الحوكمة في عنصرين أولهما المتابعة والرقابة لاكتشاف الانحرافات والتجاوزات، والعنصر الثاني هو تعديل وتطوير عمل الشركات من خلال الضبط والتحكم لغرض تصحيح الانحرافات

ب-تحقق الحيادية والنزاهة والاستقامة لجميع العاملين في الشركة ابتداءاً من مجلس الإدارة وإلى أدنى مستوى إداري فيها.

ج-تحقق الاستفادة القصوى والفعلية من نظم المحاسبة والرقابة الداخلية وخاصة في عمليات الضبط الداخلي  وتحقق أعلى مستوى ممكن من الشفافية والإفصاح في التقارير المالية .

د-محاربة الفساد المالي والاداري للشركات.

هـ-توفر البيئة المناسبة للرقابة من خلال ضمان الالتزام بمعايير التدقيق إذ أنها توفر درجة عالية من الاستقلالية وعدم الخضوع لأية ضغوط ومن اي جهة

3- الجانب الاجتماعي:

أ- تهتم الحوكمة بتحقيق التوازن بين الاهداف الاجتماعية والاقتصادية وبين الأهداف الفردية والجماعية وتهدف إلى ربط مصالح الافراد والشركات والمجتمع.

ب -إن اهتمام الشركة بالأمور الاجتماعية يؤدي إلى تحسين صورتها وتزايد قبولها في المجتمع، وكل دولة بحاجة إلى ازدهار ونمو الشركات العاملة فيها لإشباع الحاجات كتوفير فرص العمل والخدمات الصحية وغيرها ليس لتحسين مستوى المعيشة فقط بل لتعزيز التماسك الاجتماعي.

ج-تسهم الحوكمة في تخفيف حدة الفقر وتعزيز حقوق الانسان وإرساء قواعد العدل واستمرار عمل الشركات، وانهيارها لا يُعد خسارة تصيب المساهمين فقط وإنما تصيب العاملين وأصحاب المصالح الأخرى

4- الجانب القانوني:

إن التشريعات واللوائح تعد العمود الفقري لأطراف وآليات حوكمة الشركات، إذ إن القوانين والقرارات تنظم بشكل دقيق ومحدد العلاقة بين الأطراف المعنية في الشركة والاقتصاد ككل، وتتداخل قواعد حوكمة الشركات مع العديد من القوانين مثل قانون الاستثمار، قانون الشركات، المعايير المحاسبية والتدقيقية، قانون الضرائب، وغيرها فمن خلال هذه القوانين والممارسات يتم حصول الأطراف التي تتعلق مصالحهم بالشركة على حقوقهم كاملة، وتضم هذه الأطراف حملة الأسهم، مجلس الإدارة والتنفيذيين، والعاملين، والمقرضين والبنوك وأصحاب المصالح الأخرى مثل الدوائر الحكومية والمستثمرين وغيرهم

 

  1. احمد عدالله يقول:

    ان شركة البيرق للمحاماه من الشركات الرائدة فى مجال المحاماة. ولها سمعة حسنة فى الأوساط القضائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *